الشيخ محمد تقي الآملي
129
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ويتوضأن ثم يجلسن قريبا من المسجد فيذكرن اللَّه تعالى ( والمروي عن دعائم الإسلام ) عن الباقر عليه السّلام : انا نأمر نسائنا الحيّض ان يتوضأن عند كل صلاة فيسبغن الوضوء ويحتشين بخرق ثم يستقبلن القبلة من غير أن يفرضن صلاة فيسبحن ويكبرن ويهللن وإنما يؤمرن بذكر اللَّه ترغيبا في الفضل واستحبابا له ، هذا . ولكن المصنف ( قده ) عبر عن هذا الاستحباب أعني التحشى بما في المتن من استحباب التنظيف وتبدل القطنة والخرقة ، ولعله استفاد ذلك من التحشى ، حيث إن الغرض منه التحفظ عن خروج الدم ، المقتضى لتنظيف البدن واللباس عنه لو تلطخا به كما يقتضي تبدل الخرقة والقطنة لو تلوثتا به لا التحشى بالمتلوث منهما كما لا يخفى ( والأحسن ) أن يعبر بما في كشف الغطاء ، حيث يقول : وينبغي لها التوقي وزيادة التحفظ من سراية دمها إلى ثيابها فتقذرها والى أشياء أخر فتنجسها وحيث قد استوفينا البحث عن الأمور المذكورة في هذه المسألة في فصل الوضوءات المستحبة من أبحاث الوضوء فلا نعيده هيهنا . مسألة ( 41 ) يكره للحائض الخضاب بالحناء أو غيرها ، وقراءة القرآن ولو أقل من سبع آيات ، وحمله ، ولمس هامشه وما بين السطور ان لم تمس الخط وإلا حرم . في هذه المسألة أمور : ( الأول ) يكره للحائض الخضاب ، وفي الجواهر إنه مذهب علمائنا أجمع ، وحكى الإجماع على كراهته عن المعتبر والمنتهى ، ويدل عليها خبر عامر بن جذاعة عن الصادق عليه السّلام قال سمعته يقول لا تختضب الحائض ولا الجنب . ( وخبر أبي جميلة ) عن الكاظم عليه السّلام قال لا تختضب الحائض ( وموثق أبي بصير ) عن الصادق عليه السّلام ، وفيه : هل تختضب الحائض ، قال عليه السّلام لا ، يخاف عليها الشيطان ( وخبر أبي بكر الحضرمي ) عن الصادق عليه السّلام : هل تختضب الحائض ، قال عليه السّلام لا ، لأنه يخاف عليها الشيطان . وهذه الأخبار وإن كانت ظاهرة في التحريم لا سيما الأولين منها حيث لم يذكر